أخبار وطنية صفاقس تعيد الحياة لفضائها الهندسي: “دار المهندس” منصة للشراكة والابتكار البيئي
احتضنت صفاقس صباح السبت 4 أفريل 2026 تظاهرة هندسية لافتة أعادت الزخم إلى أحد أهم الفضاءات المهنية بالجهة، حيث نظمت عمادة المهندسين التونسيين بصفاقس لقاءً بعنوان “دار المهندس تنبض من جديد”، بحضور نخبة من المهندسين والخبراء وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
ويأتي هذا الحدث في سياق دفع دور المهندس نحو مزيد الانخراط في قضايا التنمية المستدامة، من خلال تعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين وفتح المجال أمام مبادرات مبتكرة ذات بعد بيئي وتكنولوجي.
ومن أبرز محطات اللقاء، توقيع اتفاقية شراكة مع BAYA RECYCLAGE، في خطوة تعكس توجهاً عملياً نحو دعم الاقتصاد الدائري وتطوير حلول مستدامة لمعالجة النفايات. وتهدف هذه المبادرة إلى تثمين الموارد وتعزيز ثقافة الرسكلة، بما يستجيب للتحديات البيئية المتنامية.
كما تم تقديم عرض شامل حول تقدم أشغال تهيئة “دار المهندس”، التي يُرتقب أن تتحول إلى فضاء ديناميكي يحتضن المشاريع الهندسية ويوفر بيئة محفزة للتكوين والتبادل المعرفي بين مختلف الاختصاصات.
وأكد المتدخلون أن إحياء هذا الفضاء يمثل رهاناً استراتيجياً لدعم المهنة وتعزيز إشعاعها، خاصة عبر الاستثمار في الطاقات الشابة وتمكينها من أدوات العمل الحديثة لمواكبة التحولات التكنولوجية. وشكّل اللقاء كذلك فرصة لتبادل الرؤى حول تطوير القطاع الهندسي وتوسيع مجالات التعاون مع محيطه الاقتصادي والبيئي، بما يعزز من دور الجهة في دفع عجلة التنمية.
وقد خلفت هذه التظاهرة صدى إيجابياً لدى الحضور، لما أتاحته من فرص للتواصل والتشبيك، ولما حملته من رسائل تؤكد أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات الراهنة.
وتواصل صفاقس من خلال مثل هذه المبادرات ترسيخ مكانتها كقطب هندسي وعلمي فاعل، قادر على مواكبة التحولات والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة.
عيادي